مجمع الإيمان-صيدا: ارحموا حاجة عزيز جار عليه الطغاة!

بمبادرة من جمعية "التعاون الإنساني" وبدعم من "حملة البنيان- الكويت"، وتحت رعاية "اتحاد المؤسسات الإغاثية" في صيدا والجنوب؛ انطلق العمل قبل ثلاثة شهور، في مبنى قديم في عبرا (البلدة) ليصبح اليوم مجمعاً سكنياً يأوي أكثر من 40 عائلة سورية نزحت إلى لبنان.

 

ويضم المجمع اليوم عدداً من أصحاب المهن وأرباب العمل والأطباء والمهندسين والأساتذة السوريين الذين جرّدهم النظام من أموالهم وأعمالهم. وتدير جمعية "التعاون الإنساني" المجمع؛ الذي بات يستقطب عدداً من أهل الخير في صيدا، حيث توزَّع على العائلات الوجبات الساخنة والمواد الغذائية ولوازم الغرف والتدفئة، فيما بدأ عدد من النسوة في المجمع بإنتاج الطعام في مطبخ خيري لتوزيعه على النازحين داخل المجمع وخارجه.

 

ويسد المجمع جزءاً من المشكلة الأبرز التي يواجهها "اتحاد المؤسسات الإغاثية" وهي إيواء النازحين، إذ لا تزال عشرات العائلات السورية تسكن في أماكن غير آدمية، أو أنها دون سكن حتى الآن، فيما لم يعد ثمة وجود تقريباً للمنازل قيد الإيجار، وقد بلغت الطاقة الإستيعابية للمجمعات؛ الإيمان- الإمام الأوزاعي قرب المستشفى التركي شمال (يضم 127 عائلة) الطاقة القصوى، علماً أن "اتحاد المؤسسات الإغاثية" قام بتأهيل نحو 22 منزلاً في صيدا حتى الآن وسلّم مفاتيحها لعائلات سورية نازحة لتسكنها مجاناً لحين إنتهاء الأزمة في بلادهم. يسري الأمر نفسه على مخيم عين الحلوة، الذي يكاد ينفجر من حجم النزوح، وقد بلغ عدد العائلات النازحة في صيدا ومخيماتها نحو 4000 عائلة ولا تزال التقديمات الإغاثية لهم دون المستوى المطلوب.

 

وفي بادرة طيبة زار أمس ممثل بلدية عبرا الاستاذ نعمان سليمان مجمع الإيمان واطلع من الأهالي على أوضاعهم، وشارك مع جمعية "التنمية للإنسان والبيئة" في توزيع حصص إغاثية على النازحين في المجمع، إضافة إلى حصص غذائية وأغطية وفواكه ودجاج وزيت زيتون وخبز؛ قدّمتها جمعية "التعاون الإنساني"، كما قدّم أحمد المحسنين مبالغ نقدية قبل يومين للقاطنين في المجمع، وقدمت جمعية "السبيل" مواد تنظيف.

 

وفي مجمع الإمام الإوزاعي قدّمت جمعية "التعاون الإنساني" ملابس وأغطية، كما قدّمت مبالغ نقدية لنحو 20 أسرة تسكن في بيوت أهّلهّا "الاتحاد".