النازحون السوريون في صيدا يعتصمون ويطالبون!

 

سجل النازحون السوريون في صيدا أول اعتصام لهم صباح السبت 4/5/2013، حيث تجمع نحو 100 نازح، بينهم مرضى وأولاد صغار، لرفع الصوت حول الظروف الصعبة التي يعيشونها، لا سيما الجانب الصحي.

 

وكان النازحون أبدوا أكثر من اعتراض خلال الأيام القليلة الماضية عندما أبلغتهم جمعية "التعاون الإنساني" عن تخفيض الخدمات الصحية، لنفاذ المبالغ المخصصة لذلك لدى "اتحاد المؤسسات الإغاثية"، الأمر الذي أجبر المستوصفات المتعاقدة مع الاتحاد على التوقف عن استقبال النازحين، وتالياً لم يبق إلا عيادة البنيان الخاصة بالنازحين السوريين، وهي عيادة لا تؤمن الحاجات الطبية كلها، فضلاً عن توقف الخدمات الاستشفائية كلها، بالتزامن مع تخفيض الأمم المتحدة لخدماتها أيضاً، واستمرار الغياب التام لوزارة الصحة اللبنانية.

 

وبناءً على هذا الواقع؛ راجعت مجموعات من النازحين رئيس الاتحاد الأستاذ كامل كزبر فأبدى كزبر تفهمه لأوجاع النازحين، واستعداده الانضمام لأي تحرك يريدونه، على أن يكون منضبطاً ومحصوراً في الشق الإنساني.

 

عند العاشرة والنصف من صباح السبت تجمع نحو 100 نازح في باحة سراي صيدا ورفعوا شعارات تدعو وزارة الصحة اللبنانية إلى الرأفة بحالهم، مطالبين الأمم المتحدة و"اتحاد المؤسسات الإغاثية" بالوقوف إلى جانبهم أيضاً، وقد انضم إلى الاعتصام ممثلين عن الجمعيات المنضوية في الاتحاد.

 

في الاعتصام؛ ألقيت كلمة لصباح عاتكة باسم النازحين؛ ذكّرت فيها المعنيين بأن وزارة الصحة لم تقدّم شيئاً للنازحين خلافاً لما يقال، وأن المؤسسات الإغاثية في صيدا هي من وقفت إلى جانبهم لكن خدماتها تقلصت مؤخراً، وفي الحصيلة "بات النازح يخشى المرض ويخاف من الموت على أبواب المشافي".

بدوره قال الأستاذ كامل كزبر للمعتصمين: "نحن سنبقى معكم ولو اقتسمنا رغيف الخبز، لكن نحن جمعيات أهلية وباتت قدراتنا أقل من المتطلبات، وعلى الدولة والأمم المتحدة القيام بهذا العبء ونحن معهم سنساعد ما استطعنا سبيلاً".

 

ثم سلّم وفد من النازحين، بمعية كل من: كامل كزبر – فادي شامية- طارق أبو زينب- وليد السبع أعين؛ محافظ صيدا نقولا بو ضاهر رسالة بالمطالب، وقد وعد المحافظ بالسعي لتحقيقها.

 

يشار إلى أن مدينة صيدا تضم حالياً نحو 2900 عائلة نازحة ويضم مخيم عين الحلوة قريباً من هذا العدد أيضاً.