عيد في الغربة وأمل في العودة .. السورييون في صيدا فرحة ناقصة


للمرة الثالثة على التوالي يمر عيد الفطر على السوريين في ظل الثورة السورية، وتحت سيف القتل والتدمير وانتهاك الأعراض والتهجير اليومي... يسري هذا الواقع على السوريين المنكوبين في بلدهم وعلى واقع النزوح في بلدان الجوار؛ بما يجعل عيد كل سوريٍ منقوصا حتى تنفرج الأحوال في بلاده ويعود إليها وقد تحررت من ربقة الظلم والظالمين.

 

وبما أن لصيدا حصتها من حجم النزوح السوري والذي وصل إلى حدود 4500 عائلة في صيدا المدينة وأكثر من 3000 في مخيمي عين الحلوة والمية ومية -كثير منهم من أصل فلسطيني-؛ فقد سعت الجمعيات الأهلية الناشطة في المدينة والمؤطرة ضمن اتحاد المؤسسات الإغاثية للتخفيف من حجم المعاناة؛ فقدمت خلال شهر رمضان المبارك نحو 10.000 حصة غذائية (عينية أو من خلال قسيمة شراء) تقدمة من جهات مختلفة محلية وخارجية (المملكة العربية السعودية- الإمارات، وجمعيات أهلية في قطر والكويت وفرنسا...)، وذلك عبر مكتب الاتحاد في بلدية صيدا، الذي نظم ثماني توزيعات كبرى، لا تقل أي منها عن 1000 حصة، كما قدمت جمعية التعاون الإنساني (جزء من اتحاد المؤسسات الإغاثية)  2221 مساعدة نقدية تتراوح بين 100 ألف و100 دولار لغاية صباح العيد، فضلا عن تقديم 800 وجبة إفطار يومية لنازحي المجمعات، ووزع مكتب الاتحاد في بلدية صيدا عشية العيد مبالغ نقدية على 50 أسرة أخرى، وأقامت الهيئة الإسلامية للرعاية (جزء من اتحاد المؤسسات الإغاثية) أكثر من مأدبة إفطار للنازحين السوريين، ووزعت مساعدات عينية في ضواحي صيدا وخارجها على مئات العائلات النازحة، وقدمت جمعية السبيل (جزء من اتحاد المؤسسات الإغاثية)  لوازم أطفال ونظافة ومواد غذائية وطبابة لآلاف الأسر النازحة، وقدم مشغل البنيان (يتبع لجمعية التعاون الإنساني) 400 قسيمة شراء كسوة العيد، كما قدمت جمعية الإرشاد والإصلاح (جزء من اتحاد المؤسسات الإغاثية)  خمس غسالات لنازحي مجمع سليمان في عبرا، وقدمت حملة البنيان الكويتية عن طريق جمعية التعاون الإنساني ثلاثة برادات مياه كبرى لنازحي مجمع العلايلي... يضاف ذلك كله إلى تقديمات الأمم المتحدة الشهرية للنازحين، وصباح العيد وزعت جمعية التعاون الإنساني هدايا وحلوى العيد على نازحي المجمعات التي ترعاها الجمعية.

 

ويعتبر حجم المساعدات المقدمة للنازحين السوريين في صيدا الأكبر من نوعه هذا العام، ومع ذلك فإن الاحتياجات تبقى أوسع من ذلك بكثير،  لا سيما في مجالي الإيواء ( مشكلتي إيجاد أماكن وسداد الإيجارات)، والطبابة والاستشفاء.