700 عائلة نازحة و150 جريحاً استفادوا:

جمعيات أهلية كويتية تنظم حملة "البنيان" لمساعدة النازحين السوريين في لبنان

تعبيراً عن التعاطف الشعبي العارم في الكويت مع مأساة الشعب السوري؛ نظّمت "جمعية الإصلاح الإجتماعي"، ومكتب المشاريع الخيرية، ومجموعة معاً نتاجر (جميعها من الكويت)، وبالاشتراك مع جمعيات لبنانية: التعاون الإنساني، ومكتب الرحمة العالمية، وجمعية الإرشاد الخيرية؛ حملة "البنيان الثانية" لمساعدة النازحين السوريين في لبنان، حيث استفاد من الحملة حوالى 700 عائلة سورية نازحة؛ غالبيتها في الشمال، إضافة إلى نحو 150 جريحاً سورياً في المستشفيات اللبنانية، قُدّمت لهم مساعدات عينية ونقدية وطبية، وذلك على مدى ثلاثة أيام، وبحضور ممثلي الجمعيات الكويتية.

 

بدأت فعاليات الحملة من مدينة صيدا، حيث وزّعت "جمعية التعاون الإنساني" مساعدات نقدية وعينية (ملابس وحقيبة إغاثية) على نحو 60 عائلة نازحة إلى صيدا وجوارها، وذلك صباح الخميس 15/3/2012، في قاعة بلدية صيدا، وتخلل اللقاء كلمة لمنسق الحملة ورئيس جمعية التعاون الإنساني الأستاذ فادي شامية، أعقبها كلمة لرئيس الوفد الكويتي الدكتور سليمان الشطي (ضاعف أحد فاعلي الخير الصيداويين المبالغ النقدية للعائلات الحاضرة).

 

بالانتقال إلى بيروت، عاد الوفد عدداً من الجرحى واطلع على أحوالهم وأسهم في تكاليف علاجهم الطبية، ثم أقامت جمعية التعاون الإنساني لقاءً لنحو ثلاثين عائلة نازحة إلى بيروت وجوارها، في مركز الدعوة الإسلامية- عائشة بكار، وتخلل اللقاء كلمات للشيخ أحمد العمري، والشيخ حسام الغالي، والسيدة سلوى الأيوب (الكويت)، ونازحين، ووُزعت بعد ذلك المساعدات النقدية والعينية.

 

أما في الشمال؛ فقد أقامت الحملة على مدى يومي الجمعة والسبت 16- 17/3/2012 تجمعات لنحو 600 عائلة نازحة لتسليم المساعدات العينية والنقدية، بالتنسيق مع جمعيات: "الرحمة" و"الإرشاد" و"التعاون الإنساني"، وكانت أولى التجمعات في عكار- قبة شمرا (مدرسة الإيمان) بحضور المفتي الشيخ أسامة الرفاعي، الذي ألقى كلمة من وحي المناسبة، ثم أقيم تجمع آخر لنازحي منطقة وادي خالد، في مدرسة الإيمان- مشتى حمود، حيث ألقى سامي العدواني كلمة باسم الوفد الكويتي، أعقبها كلمة للشيخ عبد الرحمن العكاري باسم النازحين السوريين، وختام اللقاءات مع النازحين كان في قاعة هرموش في طرابلس- أبي سمرا، حيث ألقى الأستاذ وليد سويلم كلمة من وحي المناسبة، بعد أن انضم إلى الحملة، حاملاً تبرعات للنازحين من محسنين كويتيين.  

 

وزار الوفد، عدداً من العائلات النازحة في أماكن إقامتها، للاطلاع على الظروف الحياتية الصعبة التي يعيشها النازحون، كما عاد أكثر من مئة جريح في مستشفيات طرابلس؛ المستشفى الحكومي ومستشفى الشفاء، ومستشفى الزهراء، وذلك للقاء الجرحى ورفع معنوياتهم وتسليمهم مبالغ نقدية، والإسهام في تكلفة بعض الحالات ذات الخصوصية الطبية، بالتنسيق مع رئيس الرحمة العالمية في لبنان غسان حبلص، ومدير مستشفى الشفاء التابع للجمعية الطبية الإسلامية الدكتور محمود السيد. 

 

وبحسب منسق الحملة؛ فادي شامية، فإن "مساعدة الشعب السوري الشقيق لا تقتصر على أيام هذه الحملة الثلاثة، فقد جرى إنشاء صندوق للدعم العاجل، لا سيما في تأمين السكن للنازحين أو العلاج العاجل للمصابين وسيتم تغذية هذا الصندوق، وفق الحاجة، من الهيئات الأهلية في الكويت، وهي متحمسة ومستعدة، كما هي عادة الكويتيين دوماً في الحالات الإنسانية".