لقاء تنسيقي موسّع للمؤسسات والهيئات المعنية بإغاثة السوريين

بهية الحريري وأبو فاعور: تأمين عام دراسي طبيعي للنازحين

 

 

 

 

 

 

 

 

س.م

شددت رئيسة لجنة التربية والثقافة النيابية النائب بهية الحريري على أن "عنواننا الأساسي هو كيفية تأمين مقعد دراسي لجميع الطلاب الوافدين من سوريا وتوحيد الجهود لتأمين عام دراسي طبيعي للبنانيين والسوريين، وهو عنوان إنساني بامتياز بعيداً عن كل التجاذبات التي تشهدها ساحتنا".

وطالب وزير الشؤون الاجتماعية وائل أبو فاعور "باتخاذ قرار سياسي في الحكومة اللبنانية يعترف بوجود أزمة نازحين ويضع مخططاً وطنياً للتعاطي مع هذه الحقيقة".

كلام الحريري وأبو فاعور جاء خلال اللقاء التنسيقي الموسّع الذي دعت إليه الحريري في إطار متابعتها أوضاع الطلاب الوافدين من سوريا، والذي ضمّ جميع الهيئات والمؤسسات والأطر العاملة في مجال إغاثة النازحين السوريين.

عقد اللقاء أمس في مقر مؤسسة الحريري للتنمية البشرية المستدامة في بيروت، في حضور النائب معين المرعبي والسيدة نورا جنبلاط ومدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في لبنان روبرت واتكنز وممثلي الهيئات والمؤسسات المعنية بالنازحين وفعاليات.

الحريري

واعتبرت الحريري أن "موضوع مساعدة الطلاب الوافدين من سوريا موضوع أساسي وهو عنوان إنساني بامتياز، بعيداً عن كل التجاذبات التي تشهدها ساحتنا، فعنواننا الأول هو كيفية تأمين مقعد دراسي لكل الطلاب الموجودين على الأرض اللبنانية وخلق آلية تنظيمية تعنى بشؤون الطلاب السوريين الذين ينقسمون الى شقين: شق فلسطيني سوري من المفترض أن تهتم بهم وكالة "الأونروا" وشق سوري له إطار آخر".

وعرضت تجربة تجمع الهيئات الإغاثية في مدينة صيدا والجوار بالتعاون مع الشبكة المدرسية والبلدية، "إذ تمكنّا من استيعاب الطلاب على مرحلتين: المرحلة الأولى من عمر 6 سنوات وحتى 12 في مدارس عادية. أما المرحلة المتوسطة والثانوية فقد قدّمت إحدى الجمعيات الأهلية مبنى، نبحث عملية فتحه لتدريس الطلاب وفق المنهج السوري".

ولفتت الحريري الى أن "الوكالات الدولية وقفت في بيروت ولم تنتقل الى الجنوب، لكننا لن نترك الأولاد من دون مدارس، وندرس إمكانية تعميم تجربتنا على مختلف الأراضي اللبنانية لتأمين التعليم للجميع وكذلك نفقات النقل والكتب والحقيبة لنلزم التلميذ بالمجيء الى المدرسة".

ورأت إن "ما صدر عن وزارة التربية بالنسبة لحصر الكتب المجانية بالطلاب اللبنانيين هو خطأ ونوع من التمييز سيتم تصحيحه غداً (اليوم)، بحيث سيمنح الكتب المجانية للجميع بغض النظر عن جنسياتهم". وأشادت "بجهود المجتمع الأهلي السبّاق دائماً، ولكن تنقصه عملية الربط بين إراداته الطيبة للوصول الى عام دراسي طبيعي بالنسبة للبنانيين والسوريين".

أبو فاعور

وأكد أبو فاعور أن "جهد المجتمع المدني يكاد يكون حتى اللحظة بديلاً عن جهد الدولة"، آملاً أن "تتخذ الحكومة اللبنانية قراراً سياسياً يتعلق بكيفية تعاطي الدولة مع النازحين السوريين ويعترف بوجود أزمة نازحين، بعيداً عن الإرباك الحاصل اليوم تجاه هذه الحقيقة، علماً أن الرئيس السوري بشار الأسد الرئيس حتى هذه اللحظة، اعترف بالأزمة لدى استقباله الصليب الأحمر الدولي".

وكشف إن "العديد من الهبات الدولية تمّ تأجيلها بسبب عدم الوضوح لدى الحكومة اللبنانية"، متمنياً "وضع مخطط وطني للتعاطي مع هذه الحقيقة، فلا يجوز أن تستمر عملية تدمير سوريا بتخريج جيل غير متعلّم".

وكان حوار، ركز فيه المشاركون على المشاكل التي تواجه النازحين السوريين من عدم امتلاكهم الأوراق الثبوتية واختلاف المناهج والهاجس الأمني وإشكالية الحصول على التمويل وكيفية دعم المدارس الرسمية وعدم زيادة الأعباء على ميزانيتها ومدى قدرتها الاستيعابية وتمكنها من تحقيق عام دراسي طبيعي.