النازحون في صيدا يعتمدون على الجمعيات الأهلية

صيدا في 4/12/2012

محمد صالح - السفير:

يتولى عمليات إغاثة النازحين السوريين إلى صيدا «اتحاد المؤسسات الإغاثية» الذي يضم نحو ثماني عشرة جمعية تنشط برعاية مفتي صيدا الشيخ سليم سوسان، وبالتعاون مع المجلس البلدي.

وتعمل الجمعيات بناءً على سجلات بأسماء النازحين المسجلين لديها (نحو 2000 أسرة)، وتسلم المساعدات في ثلاثة مراكز هي: «جمعية التعاون الإنساني»، «رابطة الطلاب المسلمين» (للنازحين في صيدا)، و«لجنة الزكاة في مسجد النور» (للنازحين في مخيم عين الحلوة). أمّا المساعدات فتشمل «المواد الغذائية، مساحيق التنظيف، أدوية ومستلزمات طبية، ولوازم للأطفال.

يواجه «اتحاد الجمعيات» مشكلتين، هما: الإيواء والاستشفاء. ويؤكد رئيس الاتحاد كامل كزير أن «المدينة باتت عاجزة عن استقبال أعداد إضافية من النازحين، بمن فيهم ميسورو الحال، لأنه لم تعد هناك منازل للإيجار».

ويعمل الاتحاد راهناً لتجهيز مجمعين، كانا ماضياً أبنية غير مكتملة، أحدهما في عبرا، والثاني عند مدخل صيدا الشمالي، ويضمّان نحو مئة أسرة سورية.

أمّا مشكلة الاستشفاء فهي لا تقل صعوبةً عن مشكلة الإيواء، إذ خلا صندوق الاتحاد من أي مبلغ، بعدما غطى 116 عملية جراحية.

ويقوم الاتحاد، بعيداً من هاتين المعضلتين، بتوزيع مساعدات مختلفة، كان آخرها توزيع «الهيئة الإسلامية للرعاية» مواد غذائية تبرّعت بها جهة كويتية، لألف أسرة سورية نازحة.

كذلك، قدّم رواد مساجد صيدا، وبتوجيه من مفتي المدينة، برادات لنحو مئة أسرة نازحة. وقدم طلاب «مدرسة الأفق الجديد» مساعدات عينية للنازحين. ويشير كزير إلى أن «نشاط الاتحاد قائم على تبرعات محلية وأخرى خارجية، ولكن المؤسف هو غياب الدولة، خصوصاً على الصعيدين الطبي والتربوي، إذ إنّ 97 في المئة من التلاميذ السوريين في صيدا ملتحقون في مدارس خاصة، وما زالوا ينتظرون مرسوماً من وزارة التربية لتسجيلهم في لوائح الوزارة». كذلك، أطلقت «جمعية عمل تنموي بلا حدود» (نبع)، وبالشراكة مع «منظمة يوهانتر- المانيا»، مشروعاً يهتم بتأمين حاجات النساء الحوامل، والأطفال الحديثي الولادة. ويكشف رئيس «نبع» قاسم سعد أنّ مساعدات ستوزّع خلال الأيام القليلة المقبلة على النسوة النازحات، وقد استشرن في المواد والحاجات التي يحتجن إليها. ويؤكد «ضرورة بذل منظمات المجتمع المدني، والجمعيات المعنية بالعمل الإنساني، مزيداً من الجهد لمساعدة النازحين، لا سيّما أن الشتاء يدنو، وقسم كبير منهم مازال من دون مأوى يقيه برده وعواصفه».